الشيخ محمد اليعقوبي
69
مناسك الحج والعمرة (أحكام وآداب) (1433ه-)
بالعمرة المفردة ، فلهذا لا يمثلان عبادة واحدة ، بل عبادتين مستقلتين ، ولا يستلزم بطلان أحدهما بطلان الأخرى ، بينما ترتبط صحة حج التمتع بعمرة التمتع ، فلهذا يمثلان عبادة واحدة ، فبطلان أي منهما يستلزم بطلان الآخر . ( مسألة - 119 ) كل من أراد أن يحج حجاً استحبابياً ، سواء أكان قريباً أم بعيداً ، تخيّر بين حج التمتع أو الإفراد أو القران ، وإن كان الأول أفضل ، وإذا أراد أن يأتي بالعمرة في غير موسم الحج ، فلا بد من أن يأتي بالعمرة المفردة ، ولا يجوز له الإتيان بعمرة التمتع إلا في أشهر الحج . ( مسألة - 120 ) يستحب الإتيان بالعمرة المفردة في كل شهر ، ولا إشكال في جواز الإتيان بعمرة في شهر وإن كان في آخره ، وبعمرة أخرى في شهر آخر وإن كان في أوله ، والأقوى جواز الإتيان بعمرتين في شهر واحد خلافاً للمشهور الذي منع من ذلك فيما إذا كانت العمرتان عن نفس المعتمر أو عن شخص آخر . ونحن ننصح هنا من أراد أن يعتمر عمرة بعد عمرة بلا فاصل أن ينويها نيابة عن المعصومين ( سلام الله عليهم ) لما فيها من الأجر المضاعف أو ينويها عن والديه وأقربائه ، لأنه سينال نفس الأجر وزيادة مع وصول مثله إلى الآخرين ويتخلص من احتمال اشتراط الفصل .